الاثنين، 6 ديسمبر 2021

99 : غزوة تبوك

 

 99. غزوة تبوك: 

 في السنة التاسعة للهجرة وصل خبر للنبي صلى الله عليه وسلم بأن الروم يجهزون جيشاً كبيراً لغزو المدينة، فحثّ أصحابه على الإنفاق لتجهيز جيش كبير لمواجهتهم، وكان ذلك في وقت شدة وصيف لاهبٍ، لذلك سُميت بغزوة العسرة، وقد أنفق أبو بكر ماله كله، وأنفق عمر نصف ماله، وجهز عثمان الجيش بألف دينار، رضي الله عنهم جميعاً، وهكذا ساهم الجميع حتى تم تجهيز الجيش، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم، وترك علياً رضي الله عنه أميراً على المدينة.

·       أصناف المخلفين:

  تخلف عن الغزوة ثلاثة أصناف من الناس، سوى أمير المدينة بعده (علي رضي الله عنه) ومن معه من الجنود والحراس:

1.  المنافقون؛ وكانت أعذارهم واهية، وقد كانوا يلمزون المنفقين من المؤمنين، وقد جهزوا مسجداً (الضرار) لإلهاء الناس والتحريض على المسلمين، وصدهم عن الجهاد، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك قام بهدمه، لأن مصير ما بني بقصد الهدم؛ الهدم.

2.  أصحاب الأعذار من المرضى وغيرهم؛ وقد بكوا لعجزهم عن المشاركة، فبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم لهم أنهم شركاء في الأجر مع المجاهدين.

3.  المخلفون من الصحابة بلا عذر؛ وعددهم عشرة، وقد ربط سبعة منهم أنفسهم في سواري المسجد (ومنهم أبو لبابة الأنصاري) حتى جاءت توبتهم من الله تعالى، وأما الثلاثة الباقين (ومنهم كعب بن مالك) فقد منع الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة من الحديث معهم لمدة خمسين يوماً، حتى نزل الوحي بآيات التوبة عليهم.

  وقد كان مسير الغزوة ذهاباً وإياباً مع الإقامة في أرض تبوك خمسين يوماً، وكأن عقوبة من يعزل نفسه عن المشاركة في صناعة نصر الأمة، أن تعزله الأمة وتنبذه إذا انتصرت.

·       نتيجة الغزوة:

  لما وصل النبي صلى الله عليه وسام أرض تبوك لم يأتِ جيش الروم، وقد انتظره النبي صلى الله عليه وسلم عشرين يوماً لكنه لم يأتِ، فانتصر جيش الاسلام بالرعب على الروم مسيرة شهر، وهذا من فضل الله تعالى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السيرة النبوية العطرة خطوة بخطوة في(100) مشهد

  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد :        هذا ...