بدر الكبرى والأسباب
البشرية:
لاشك أن النصر من عند الله، لكن هنالك أسباب بشرية كانت وراء انتصار المسلمين
في بدر ومن ذلك:
·
إحسان تسوية صفوف الجيش.
·
الدعاء بإلحاح بين يدي الله تعالى لتحصيل النصر.
·
الشجاعة عند المبارزة والحسم في بداية الغزوة.
·
نضح النبل بشكل كثيف ومنتظم على جيش قريش.
·
شجاعة القائد صلى الله عليه وسلم وتقدمه الصفوف.
·
ثبات الصحابة وشوقهم للجنة كعمير بن الحمام، الذي استطال الأمر فألقى تمرات
في يده واقتحم الصفوف حتى لقي ربه شهيداً، وسعد والزبير وغيرهم رضي الله عنهم.
·
السبق إلى ماء بئر بدر وحرمان المشركين منها.
* وبكلمة .. كان جيش المسلمين
موحِّداً وموحَّداً في بدر الكبرى .. فانتصروا .. في حين كان جيش قريش فاجراً مفرقاً،
وكان قرارهم انفعالياً لم يصدر عن حكمة ولا خطة ولا ترتيب ولا مشورة .. فانهزموا.
78. بدر الكبرى والمدد الرباني:
كثيرة هي العوامل الربانية التي أعطاها الله للحبيب صلى الله عليه وسلم وأصحابه
في تلك الغزوة .. فبعد أن أخذوا بالأسباب الموجودة .. منحهم سبحانه أسباباً مفقودة،
فكانت هي الحاسمة في جلب النصر ومن ذلك:
· مشاركة الملائكة في تثبيت المسلمين ﭐﱡﭐﱩﱪ ﱫ
ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱠ آل عمران: ١٢٥
· إلقاء الله تعالى الرعب في قلوب المشركين
·
تأثير حفنة تراب رماها الحبيب صلى الله عليه وسلم في وجوه المشركين فأصابتهم
بقدرة الله فانهزموا.
·
لحظة نعاس أصابت الجيش المسلم أعادت له نشاطه، وقطرات الغيث من السماء ثبتت
أقدامهم.
أحداث ما بعد الغزوة:
حسم الله تعالى الغزوة سريعاً، وقد نتج عن انتصار
جيش المسلمين نتائج منها:
-
شهداء المسلمين؛ كان عددهم (١٤) شهيداً،
تم دفنهم في أرض الغزوة تكريماً لهم، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لهم، ويكرم ويرحم أهلهم.
-
قتلى المشركين؛ كان عددهم (٧٠)
قتيلاً، تم إلقاؤهم في بئر بدر، وقد وبخ النبي صلى الله عليه وسلم زعماءهم عند دفنهم،
وكان منهم أبو جهل (فرعون هذه الأمة الذي قتله اثنين من فتيان الأنصار، وأتمَّ
القتل عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم) وأمية بن خلف وغيرهما.
-
أسرى بدر؛ كان عددهم (٧٠)
أسيراً، منهم العباس بن عبد المطلب، وقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أصحابه
وأخذ برأي أبي بكر رضي الله عنه في قبول الفداء منهم، وقد نزل القرآن موافقاً لرأي
عمر رضي الله عنه في قتلهم، ولكن بعد أن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الفداء ممن يملكه،
وطلب من الباقي افتداء أنفسهم بتعليم أولاد المسلمين الكتابة.
- غنائم بدر؛ اختلف الصحابة في توزيعها، فأنزل الله تعالى سورة الأنفال تأديباً لهم وتعليماً، وفصّل لهم في كيفية توزيعها.
-
كرامة من شارك في بدر؛ قال النبي صلى الله
عليه وسلم: (لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم).
- تأثير الغزوة على أهل مكة والمدينة؛ بقدر الحزن والمرارة والألم والخيبة التي حلت في أهل مكة نتيجة لخسارتهم وقتل كبرائهم؛ حلت الفرحة والأمل والعزة والكرامة والهيبة في مسلمي المدينة، وكانت الغزوة رافعة لهم، ومعلنة لأهل المدينة من اليهود والمنافقين بأن عصابة الحق لها قدرها ومكانتها التي لا يُستهان بها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق