5. كفالة وحضانة وشق الصدر:
لقد تعهد جده بكفالته، وكانت ثويبة خادمة عمه أبو
لهب حاضنته ومرضعته الأولى .. حتى جاءت أمه في الرضاعة (حليمة) السعدية .. تلك المرأة
التي سعد بها وسعدتْ به .. وكان يلمح السعادة الغامرة في وجهها؛ وهي ترى بركة الله
تعالى في حياتها.
أربع سنوات قضاها الحبيب صلى الله عليه وسلم في
مضارب البادية يتعلم فصاحتها، وينعم بجمال فضائها، ويستطبُّ بحصانتها ومناعتها،
تحت سمع وعين أمه حليمة .. ووالده (زوجها) أبو كبشة.
حتى جاء يومٌ كان صلى الله عليه وسلم يلعب فيه مع
إخوانه في الرضاعة، إذ برجلين يطرحانه أرضاً، ويَشُقَّا صدره، ويخرجا منه شيئاً ..
أدرك لاحقاً أنهما ملَكان مبعوثان من الله تعالى لتهيئته لشيء عرفه لاحقاً.
هذا الموقف أفزع إخوانه في الرضاعة .. وسبقاه إلى
أمه حليمة وأخبراها بما حصل.
ارتبكت أمه حليمة وقررت أن تُرجعه
إلى بيت جده، وحضن أمه ووالدته آمنة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق