· الخاتمة:
وبذلك ينتهي ذاك العهد الجميل؛ بما فيه من تحديات
وفرص، أو حرج وفرَج، أو عسر ويسر، وبما نزل فيه من سور وآيات، وما كان فيه من حكمة
وبيان وتعليم وتوجيه .. ينتهي تاركاً وراءه الفوائد المفتوحة في مجالات الحياة كلها؛
السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية والفكرية والأمنية والعسكرية والإدارية
.. فإما أن تلتقطها أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم لتحقيق التجديد المطلوب، والاستعداد
للإقلاع الحضاري من جديد، أو يلتقطها أعداء الأمة، ويستخدموها بما يخدم خططهم، ويعطل
روح النهضة فينا إلى يوم الدين!!
وَمِمَّا
لابد من لفت الانتباه إليه أن هنالك مدرستان في تدوين روايات السيرة؛ مدرسة المحدثين
الذين أتوا بها مسنَدة ثم تم الحكم على تلك الروايات وأسانيدها من حيث الصحة والضعف
.. وحكايات المؤرخين الذين أتوا بأخبارهم لأحداث السيرة على ضوء اشتهارها تاريخياً.
ونحن إذ نثني على جهود المدرستين؛ فإننا نقدم مدرسة
المحدثين، ولا نرفض ما اشتهر من روايات المؤرخين مما لم يتناول جوانب العقيدة والتشريع،
ولَم تخالف الصحيح الثابت من روايات المحدثين.
نسأل الله أن يجزي نبينا صلى الله عليه وسلم وصحابته وآل بيته الكرام عنا خير
الجزاء .. وأن يرزقه الوسيلة .. وأن يبعثه مقاماً محموداً الذي وعده .. وأن يجعلنا
خير خلَفٍ له في المنشط والمكره .. وأن يكرمنا بشفاعته والشرب من حوضه الكريم يوم الدين
.. يوم لا ينفع مال ولا نون إلا من أتى الله بقلب سليم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق